عبد الرحمن أحمد البكري

160

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

مراجعة ما راجعته مثلها قط . . . فينبغي للعباد أن يتهموا الرأي ، والله دخلني من الشك ( 1 ) حتى قلت في نفسي : لو كنّا مائة رجل على مثل رأيي ما دخلنا فيه أبداً ! . . . وقد كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يشكون في الفتح لرؤيا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه حلق رأسه ، وأنه دخل البيت ، فأخذ مفتاح الكعبة ، وعرف مع المعرفين ! فلما رأوا الصلح دخل الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا يُهلكون ( 2 ) . 3 - قال الشيخ عبد الرحمن السيوطي في تفسير سورة الفتح : . . فقال عمر بن الخطاب : ما شككت منذ أسلمت إلاّ يومئذ ( 3 ) فأتيت النبي صلّى الله عليه وسلّم فقلت : ألست نبي الله ( 4 ) ؟ قال : بلى . فقلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟ قال : إنّي رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري .

--> ( 1 ) أي بنبوّة محمّد رسول الله كما سيأتي . ( 2 ) الواقدي : كتاب المغازلي : 2 / 607 . ( 3 ) يقصد شكُّه بنبوّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . ( 4 ) جاء في تاريخ الاسلام السياسي للأستاذ حسن إبراهيم حسن : 1 / 246 : ألست رسول الله ؟ وألسنا مسلمين وعلام نعطي الدنية . . .